محمد راغب الطباخ الحلبي
176
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الفاضل الشيخ عبد اللّه العطائي الصحاف في رسالته المسماة « بالهمة القدسية » وقد أدرجنا الرسالة بتمامها في ترجمة الفاضل المذكور . وكانت وفاة الشيخ عبد اللّه ليلة الأحد في الحادي والعشرين من رجب الفرد سنة 1223 ألف ومائتين وثلاث وعشرين ، ودفن في تربة الصالحين الكائنة خارج باب المقام تحت رجلي والده المدفون تحت القبة رحمهما اللّه تعالى . وأخوه محمد الذي تقدم ذكره في أول الترجمة لم أقف له على ترجمة خاصة ، ولكني وجدت بخط الشيخ صالح سلطان أنه توفي سنة 1205 . 1178 - الشيخ أحمد بن محمد الهبراوي المتوفى سنة 1224 ترجمه حفيده الشيخ فاتح أفندي الهبراوي ترجمة حافلة طويلة ، فاقتضبنا منها ما يأتي . قال : هو الصدر الصدير والبدر المنير ، العالم الرباني والشافعي الثاني ، حامل لواء المذهب ومطوقه بالعقد المذهب ، محقق المعقول والمنقول ومدقق الفروع والأصول ، شهاب الدنيا والدين الشيخ أحمد ابن السيد محمد ابن السيد يسين ابن الشيخ عبد الغني الحسيني الشافعي الهبراوي ، نسبة لجدهما الأعلى على ما ذكره النسابة ، أول قادم من طابة ، فإنه خرج ونزل في محلة الكّلاسة واتخذها سكنا له . وبنى له المرحوم الشيخ عبد الرحيم المصري الجامع المعروف باسمه وبالتكية الهبراوية . ولما بلغ المترجم الشيخ أحمد سن التمييز حفظ القرآن المجيد ، ثم أكب على تحصيل العلوم وتحرير المنطوق والمفهوم ، وحصل على والده طرفا من العلوم ، واشتغل على جماعة من فضلاء الشهباء منهم الشيخ محمد أبو اليمن تاج الدين الشهير بالعقاد مؤلف المناسك ، والفقيه العلامة الشيخ محمد سعيد الديري صاحب حواشي المعفوات ، والشيخ عثمان أبو الفضل العقيلي العمري الشافعي ، والشيخ السيد يحيى أفندي دفين الشام ، والسيد عطاء اللّه الصحاف ، والشيخ صالح سلطان ، والشيخ قاسم المغربي المالكي نزيل حلب وغيرهم من جبال العلم ورجال الحفظ والفهم . وبمدة وجيزة فاق الأقران وحاز قصبات الرهان ، وذاك العصر بنجبائه مشحون ، فتقدم عليهم في العلوم كلها وهم أهلوها ، وطلع فيهم طلوع